العلامة الحلي

71

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والسعي « 1 » . والشيخ - رحمه اللَّه - استدلّ : بما رواه العامّة عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( إذا أهلّ الرجل بالحجّ ثم قدم مكّة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد حلّ وهي عمرة ) « 2 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه معاوية بن عمّار - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن المفرد للحجّ هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال : « نعم ما شاء ، ويجدّد التلبية بعد الركعتين ، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلّا من الطواف بالتلبية » « 3 » . قال الشيخ : فقه هذا الحديث : أنّه قد رخص للقارن والمفرد أن يقدّما طواف الزيارة قبل الوقوف بالموقفين ، فمتى فعلا ذلك فإن لم يجدّدا التلبية ، يصيرا محلّين ، ولا يجوز ذلك ، فلأجله أمر المفرد والسائق بتجديد التلبية مع أنّ السائق لا يحلّ وإن كان قد طاف ، لسياقه الهدي « 4 » . مسألة 438 : إذا أتمّ المتمتّع أفعال عمرته وقصّر ، فقد أحلّ ، وإن كان قد ساق هديا ، لم يجز له التحلّل ، وكان قارنا - قاله الشيخ في الخلاف « 5 » ، وبه قال ابن أبي عقيل « 6 » - لقوله صلّى اللَّه عليه وآله : ( من لم يكن ساق الهدي فليتحلّل ) « 7 »

--> ( 1 ) السرائر : 123 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 156 - 1791 ، جامع الأصول 3 : 315 - 1622 . ( 3 ) التهذيب 5 : 44 - 131 . ( 4 ) التهذيب 5 : 44 ذيل الحديث 131 . ( 5 ) الخلاف 2 : 282 ، المسألة 57 . ( 6 ) حكاه عنه المحقّق في المعتبر : 339 . ( 7 ) أورده المحقّق في المعتبر : 339 بتفاوت يسير في اللفظ ، ونحوه في صحيح مسلم 2 : 907 - 1236 ، وسنن النسائي 5 : 246 وسنن البيهقي 5 : 18 ، ومسند أحمد 3 : 292 .